27-06-2019 03:53 مساءً

سياسة


العربي: نشوب حرب أهلية طائفية في سورية أمر قائم

عدد القراء : 6013

8
العربي: نشوب حرب أهلية طائفية في سورية أمر قائم

07-06-2012 09:00 AM

الفرات -


أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن كل التفكير العربي موجه إلى ضرورة وقف العنف في سورية، وأكد في تصريحات لصحيفة «الحياة» عشية مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الخميس لبحث مستجدات الوضع في سورية، ان الجامعة لم تتوجه بطلب فرض أي عقوبات عسكرية على سورية، وأعرب عن أسفه لأن المحصلة النهائية لكل الجهود حتى الآن هي أن القنص والقتل مستمران، وتزداد وتيرتهما، معتبراً نشوب حرب أهلية طائفية في سورية احتمالاً قائماً.
ولفت الى ان عاماً مر على أول زيارة قام بها الى دمشق (13 تموز يوليو) «وتحدثت خلالها مع القيادة السورية في أمور ثلاثة محددة: وقف إطلاق النار، إطلاق سراح المعتقلين، وبدء عملية إصلاح سياسي حقيقية، ولم يتحقق شيء».
وأضاف انه سيشارك خلال زيارته الى نيويورك في الجلسة الخاصة حول سورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة وسيتحدث أمامها كما سيجري على هامش هذه المشاركة مشاورات ولقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة ناصر عبد العزيز النصر وسفراء المجموعة العربية في الأمم المتحدة ولقاءات أخرى.
ولفت الى ان الجامعة العربية قررت في الدوحة تكليف الأمين العام للجامعة بضرورة إبلاغ كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن بقرارها حول تطورات الوضع في سورية.
وأضاف «ذهبنا إلى مجلس الأمن في نهاية كانون الثاني (يناير) ورئيس اللجنة رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم وعرضنا الموضوع على مجلس الأمن. وبعد أن أخذ المجلس الملف منذ تم عرضه على الأعضاء ولم يصدر القرار لاستخدام حق النقض من قبل روسيا والصين. وبعد الفيتو عرض الأمر على الجمعية العامة التي أخذت قراراً. وجرى تعيين السكرتير العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان مبعوثاً مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة إلى سورية، وهو الذي بدأ مهمته بالطلب من دمشق تنفيذ خطته ذات النقاط الست، ورغم ذلك الأمور مستمرة كما هي. توجد أحداث كثيرة جداً، مبادرات، وقرارات متعددة، لكن المحصلة النهائية حتى الآن أن القنص مستمر، والقتل مستمر، بل بالعكس وتيرته تزداد ويتجه اتجاهات لا تبشر بخير، ونشوب حرب أهلية طائفية في سورية أمر قائم».
وزاد ان «المسألة واضحة. لكن المشكلة في صدور قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع، بسبب الموقفين الروسي والصيني. وأنان وضع نقاطه الست والحكومة السورية قالت إنها تقبل بها ولكنها لم تنفذ، ومجلس الأمن هو الجهة الوحيدة في العالم الذي يستطيع أن يصدر قرارات ملزمة للدول. وصحيح أنها قد لا تنفذ (...) لكن الجامعة لم تتوجه بطلب فرض أي عقوبات عسكرية. ووزراء الخارجية في الدوحة طالبوا بعقوبات أقل من عسكرية، وهذه موجودة في المادة 41 من ميثاق الامم المتحدة، ولو طبقت هذه العقوبات تنعزل أي دولة تماماً، لأنها تعني قطع العلاقات الديبلوماسية، الاقتصادية، المواصلات والاتصالات، وهذه تعزل أي نظام وتؤثر عليه، وتجعله يتوقف ويغير سياسته».
وأوضح ان «في النظام الدولي المعاصر فجوات كبيرة جداً. ولا نستطيع أن نقول إنه يضمن السلام كما يجب وكما جاء في الميثاق» نتيجة استخدام بعض الدول الفيتو.
ورداً على سؤال عن المنطق الروسي الصيني وراء الفيتو، أجاب العربي: «منطقهما أنهما لا يريدان التدخل في دولة أو أخرى، ويقولان لا نريد تكرار السيناريو الليبي. أما الرد العربي، فنحن أكدنا لهما أن لا أحد يريد تكرار هذا السيناريو، وأن المطلوب هو وقف نزيف الدماء، وأعتقد بأن موقفهما يتحرك. لروسيا والصين مصالح في كل مكان في العالم».
ورداً على سؤال هل قطعت العلاقات نهائياً بين الجامعة وسورية بعد اجتماع الدوحة الأخير، أجاب: «لا، إنها قبل ذلك بكثير، ومنذ أن تم تجميد عضويتها في مجلس الجامعة وبدأت دمشق تتردد في التعامل مع الجامعة، وبعد أن تم سحب المراقبين العرب، توقفت (العلاقات). ولم يردّ وزير الخارجية السوري مرات عدة على مكالماتي، وأرسلت في 17 نيسان (ابريل) الماضي تهنئة لرئيس الجمهورية ووزير الخارجية ولم يردا».
وزاد: «ليس أمامنا إلا أن نسعى. ونأمل في أن تتغير الظروف حتى يتم تطبيق المطلوب»، مشيراً الى إن «الاتصالات مستمرة ولم تنقطع مع رئيس المجلس الوطني السوري (المستقيل) برهان غليون، وهناك اجتماعات تمهيدية أو تحضيرية ستتم الأسبوع القادم في تركيا وبعد ذلك يجتمع ممثلون للمعارضة في القاهرة في مدة لا تتجاوز الأسبوعين». وأضاف ان اطراف المعارضة كانت «ترى دعوتها كمؤسسات وليس كأفراد، والآن هناك اعادة نظر في الوضع داخل المجلس الوطني وبعدها ستتضح الصورة أكثر ولا استبعد أنه في حوالى منتصف هذا الشهر يمكن عقد مؤتمر المعارضة في القاهرة».

نقلا عن صحيفة الحياة

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :