21-04-2019 01:56 مساءً

عربي و دولي


السبسي يعلن نهاية العلاقة بين النداء والنهضة بعد خمس سنوات من التوافق

عدد القراء : 1804

8
السبسي يعلن نهاية العلاقة بين النداء والنهضة بعد خمس سنوات من التوافق

25-09-2018 11:27 AM

الفرات -

 

أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الإثنين أنّ التوافق السياسي القائم منذ خمس سنوات بينه وحركة النهضة الإٍسلامية انتهى بطلب منها، مشدّداً من جهة ثانية على أن الانتخابات ستجري في موعدها المقرّر في ديسمبر من العام المقبل.

وجاء إعلان السبسي لينهي فترة توافق بين حزبي نداء تونس وحزب النهضة، وهما الحزبان الرئيسان في الائتلاف الحاكم، بدأت قبل خمس سنوات وجنبت تونس السقوط في أتون العنف، واتفقا خلالها على حكومة تكنوقراط وصياغة دستور حداثي وتنظيم انتخابات حرة في 2014.

وقال السبسي في حوار متلفز 'منذ الأسبوع الفارط قررنا الانقطاع بطلب من النهضة، هي تريد التوافق مع الحكومة التي يرأسها يوسف الشاهد، العلاقات بين الباجي قائد السبسي والنهضة انقطعت'.

ويجمع حزب نداء تونس وحزب النهضة توافق سياسي منذ انتخابات 2014 وكانت كل الخيارات السياسية في البلاد تتمّ بمشاركة بين الطرفين وكثيراً ما كان هذا التوافق محل انتقاد من قبل أنصار حزب الرئيس، لكن السبسي وراشد الغنوشي، زعيم النهضة، دائماً ما كانا يدافعان عنه.
وتابع السبسي 'لم يعد هناك توافق للتواصل بين الباجي والنهضة، بسعي منهم، النهضة نفضت يدها من الباجي واختارت طريقا آخر، إن شاء الله يكون موفقاً، ولكن لا أظن ذلك'.

وأضاف الرئيس التونسي أنه بإنهاء التوافق مع النهضة 'دخلنا مغامرة جديدة أنا منها براء'. كما أكد أنه دافع عن خيار عدم إقصاء 'النهضة'، وشدد على أن ذلك كلفه غاليًا، من دون تفاصيل. وفسّر السبسي دفاعه عن التوافق بأن له 'التزام بالوطن'.

وترفض حركة النهضة استبعاد رئيس الحكومة يوسف الشاهد بدعوى المحافظة على استقرار البلاد لحين إجراء الانتخابات المقبلة.

وتعليقاً على الدعوات لتقديم الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة قال السبسي إنّ 'الانتخابات ستكون في موعدها، لا تقديم ولا تاخير، ديسمبر 2019'.

وأدّى نزاع يدور منذ أشهر بين رئيس الوزراء يوسف الشاهد وجزء من الطبقة السياسية إلى شلل مؤسسات الدولة، إذ إنّه يعرقل العمل البرلماني وتنظيم الانتخابات المقبلة والجهود الضرورية الملحّة لمواجهة أزمة اجتماعية واقتصادية عميقة.
كما جدّد الباجي دعوته للشاهد للذهاب إلى البرلمان ونيل ثقته لمواصلة العمل مع حكومته ولم يتّخذ موقفاً معادياً تجاهه ولا تجاه نجله حافظ قائد السبسي.

وقال الرئيس التونسي 'ليس هناك شخص صالح لكل زمان ومكان .. لو ذهب الاثنان فذلك في مصلحة تونس، او فليصلحا من أمورهما'.

ويعتبر الاتّحاد العام التونسي للشغل، النقابة التي تتمتع بنفوذ كبير، من أبرز المطالبين برحيل رئيس الوزراء، وهو يعارض بشدّة عمليات الخصخصة التي يتّهم رئيس الوزراء بتحضيرها والتي تشمل شركة الطيران الوطنية 'الخطوط التونسية' وعدداً من المصارف والمجموعات الصناعية العامّة.

وفي مؤشر إلى الخلافات داخل نداء تونس الحزب الذي ينتمي إليه رئيس البلاد ورئيس الوزراء، جمّد الحزب عضوية الشاهد بانتظار أن تبتّ لجنة في مصير الرجل المتّهم بالخروج عن الخط الحزبي.
وكان بيان الهيئة السياسية لنداء تونس تضمن علاوة على قرار تجميد الشاهد، مغازلة للاتحاد العام التونسي للشغل بتأكيده مساندته المطلقة للاتحاد ضدّ ما أسماه البيان حملات التشكيك والتشويه للمنظمة العمالية.

وبنفس مواقف نداء تونس واتحاد الشغل تقريبا، دعت الجبهة الشعبية (تكتل معارض من أحزاب سياسية يسارية وقومية) الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية والتونسيين إلى العمل “من أجل إسقاط الحكومة في أقرب وقت ممكن لإيقاف النزيف ووقف الانهيار وبلورة بديل وطني للإنقاذ”.

والشاهد، رئيس الوزراء السابع منذ ثورة 2011 التي أنهت سنوات من الحكم الديكتاتوري، سجّل رقما قياسيا في مدة بقائه في الحكم منذ تعيينه في اغسطس 2016.

ويلقى الشاهد تقدير الجهات المانحة الدولية التي تؤمّن الأموال لتونس، وكذلك دعم حزب النهضة الإسلامي الذي أصبح أكبر حزب سياسي في البرلمان.

لكن رئيس الوزراء يواجه منذ أشهر معارضة شديدة من فصيل في حزب نداء تونس يقوده حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :