21-08-2019 11:15 مساءً

عربي و دولي


طالبان تدرس هدنة لوقف اطلاق النار بعد استعراض قوتها

عدد القراء : 3205

8
طالبان تدرس هدنة لوقف اطلاق النار بعد استعراض قوتها

16-08-2018 11:06 AM

الفرات -

 

قال مسؤولون محليون إن هجوما لحركة طالبان على موقع عسكري في إقليم بغلان بشمال أفغانستان أسفر عن مقتل ما يصل إلى 44 من أفراد الجيش والشرطة، فيما أعلنت الحركة أن قياداتها تدرس هدنة لوقف اطلاق النار بمناسبة عيد الاضحى.

وقال مسؤولون في المنطقة إن تسعة من أفراد الشرطة و35 جنديا قتلوا في الهجوم وهو الأحدث في سلسلة هجمات أودت بحياة العشرات من قوات الأمن في أنحاء البلاد.

ويأتي الهجوم مع تراجع حدة الموقف في مدينة غزنة، شرقي البلاد، حيث قالت حركة طالبان إنها أمرت مقاتليها بالانسحاب بعد خمسة أيام من القتال الذي أدى لمقتل وإصابة المئات وحول المدينة إلى حطام محترق.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن الحركة استهدفت قاعدة عسكرية ونقطتي تفتيش في بغلان مما أسفر عن مقتل 70 من قوات الأمن الأفغانية كما استولت على مركبات مدرعة وذخيرة.

ويقول محللون إن الهجوم الكبير لطالبان على مدينة غزنة بشرق أفغانستان ليس سوى استعراض للقوة من قبل المتمردين الذين يتعرضون لضغوط لإجراء محادثات سلام.

وقال المحلل العسكري جواد كوهيستاني ومقره كابول “تحقيق انتصار عسكري وميداني كبير قبل محادثات قد تكون مهمة ومباشرة، يمكن ان يعطي طالبان وزنا سياسياً أكبر”، وفي يونيو ألمحت واشنطن إلى تغيير في سياستها المتبعة لفترة طويلة، وبأن المفاوضات يجب أن يقودها الأفغان، فيما التقى ممثلون عن طالبان، الشهر الماضي، بمسؤولين أميركيين لمحادثات في قطر، بحسب ما أعلنته مصادر عسكرية لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال رحيم الله يوسفزاي، الخبير بشؤون طالبان والمنطقة، إن طالبان لا ترغب في السيطرة على غزنة، بل أن تُظهر فحسب أنها قادرة على ذلك.
وأضاف إن “الاستراتيجية تتعلق بشن هجمات كبيرة واستعراض القوة والسيطرة على المدينة أو البلدة لبضعة أيام وإطلاق سراح أسراهم والاستيلاء على بعض الأسلحة والمال وبث الخوف ثم المغادرة”.

وقال مسؤولان كبيران في الحركة، إنهم يدرسون إعلان وقف لإطلاق النار خلال عيد الأضحى الأسبوع المقبل على الرغم مما شهدته البلاد من قتال عنيف خلال الأيام الأخيرة.

وأضاف المسؤولان أنه لم يتم اتخاذ قرار ولكن كبار قادة طالبان سيلتقون لبحث هذا الخيار الذي تحث عليه بعض الدول الإسلامية وأطراف أخرى تربطها علاقات بالحركة.

وقالت حركة طالبان التي بدأت هجومها على غزنة في ساعة مبكرة الجمعة وحاربت القوات الأفغانية المدعومة بضربات جوية أميركية في وسط المدينة لمدة أيام إن مقاتليها انسحبوا لمنع وقوع المزيد من الضرر على سكان المدينة.

وقال قيادي في الحركة في مكالمة هاتفية رافضا الكشف عن اسمه “كانوا يواجهون نقصا شديدا في الطعام ومياه الشرب مع انقطاع الكهرباء أيضا عن المدينة قبل يومين”.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تقدم الملابس والأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم أو بالحقن الوريدي لعلاج المصابين إلى جانب مولدات الكهرباء والمياه النظيفة لنحو 18 ألف شخص.

وألقى هجوم غزنة، أحد أكثر هجمات طالبان الفتاكة منذ سنوات، بظلاله على الآمال في إجراء محادثات سلام بعد أن انتعشت جراء هدنة غير مسبوقة خلال عيد الفطر في يونيو واجتماع الشهر الماضي بين مسؤولين من طالبان ودبلوماسي أميركي كبير.

وقال قياديان كبيران في طالبان لرويترز هذا الأسبوع إن الحركة تبحث إعلان وقف لإطلاق النار خلال عيد الأضحى الذي يحل الأسبوع المقبل لكن مستقبل أي عملية سلام ليس واضحا حتى الآن. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في 20 أكتوبر القادم تتوقع الحكومة وقوع المزيد من الهجمات في كابول والمدن الأخرى وعلى الرغم من ذلك فإن نطاق العنف أحدث صدمة للحكومة التي تواجه انتقادات حادة بسبب طريقة معالجتها للحرب الدائرة في البلاد.

وأقرت الحكومة الأفغانية، بانعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، بشأن السلام بالبلاد، وذلك في أول رد فعل رسمي حول ما أثير مؤخرا بشأن الموضوع.
وقال الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية، عبدالله عبدالله، في تصريحات بثتها وسائل إعلام محلية، إن حكومة بلاده “على دراية بهذا الأمر (المحادثات بين واشنطن وطالبان)، والهدف الرئيسي من (الاجتماع) هو تمهيد الطريق لمحادثات سلام رسمية بين طالبان والحكومة'.

وأشار إلى أنّ “الحكومة الأفغانية كانت على علم بالاجتماع الذي جرى الشهر الماضي في العاصمة القطرية الدوحة”.ورفض عبدالله فكرة “التنازل عن أي أرض في البلاد لطالبان”، والتي كان قد طرحها سابقا قلب الدين حكمتيار، زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني، كخطوة لـبناء الثقة.

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام محلية، أن أليس ويلز، نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لجنوب ووسط آسيا، قد اجتمعت، الشهر الماضي، مع ممثلين من طالبان لمناقشة سبل إرساء أسس محادثات السلام.

وحسب المصدر نفسه، فإن هدف الاجتماع هو البناء على الزخم الذي تحقق أثناء وقف إطلاق النار الذي استمر ثلاثة أيام في عيد الفطر، فيما ألمح عدد من قادة الأمن والمدنيين الأفغان إلى أن كابول قد تعلن عن وقف إطلاق نار آخر في وقت لاحق من هذا الشهر بمناسبة عيد الأضحى.

وأصدرت طالبان بيانا بمناسبة انتهاء وقف إطلاق النار غداة عيد الفطر، قالت فيه إن صفوفها موحدة ودعت ما أسمته بالطرف الأميركي الغازي إلى “الجلوس مباشرة للحوار مع الإمارة الإسلامية لإيجاد حل لحالة الفوضى المستمرة”.

وقدّر دبلوماسي رفيع المقام على دراية بالمفاوضات التي أدت إلى وقف إطلاق النار أن فرص عقد محادثات بين طالبان والولايات المتحدة “50-50”.

وأضاف المسؤول “طالبان تريد التحاور مع الولايات المتحدة مباشرة عن الانسحاب لأنها لا تريد اقتسام الفضل في الانسحاب مع الحكومة”.

ورغم أن واشنطن قاومت لفترة طويلة المباحثات المباشرة مع طالبان، فقد قال المسؤول إن التطورات الأخيرة تشير إلى أن “الولايات المتحدة أقل رفضا لذلك الآن

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :