24-03-2019 09:24 مساءً

عربي و دولي


خيبة أمل في جنوب أفريقيا بعد ربع قرن من رئاسة مانديلا

عدد القراء : 2413

8
خيبة أمل في جنوب أفريقيا بعد ربع قرن من رئاسة مانديلا

16-07-2018 01:57 PM

الفرات -

 

تحتفي جنوب أفريقيا هذا الأسبوع مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بالذكرى المئوية الأولى لولادة بطلها ومحررها نلسون مانديلا الذي جسد حلما لم يكتمل بعد.

وأثار انتخاب مانديلا عام 1994، كأول رئيس أسود في جنوب أفريقيا، آمالا في بلد دمرته عقود من نظام الفصل العنصري، لكن بعد ربع قرن، ومئة عام على ولادته، يعبر العديد عن خيبة أملهم حيال الأوضاع حاليا.

وإذا كان مانديلا الإنسان مازال يثير الإشادة والمديح، إلا أن إرثه السياسي بات الآن محط بعض الجدل.

وبعد ربع قرن على سقوط نظام الفصل العنصري، مازالت جنوب أفريقيا أكثر البلدان التي تنعدم فيها المساواة، وفقا للبنك الدولي، واقتصادها يتعثّر ومازال الفقر فيها منتشرا وكذلك العنصرية التي ما انفكت تثير التوترات.

ويشير البعض بأصابع الاتهام إلى خلفاء مانديلا، والفساد الذي ضرب أعلى المستويات في الدولة، ولا سيما في عهد الرئيس جاكوب زوما، فيما يذهب البعض إلى تحميله المسؤولية ولومه على خطابه المتسامح إزاء النخب البيضاء التي مازالت تمسك بمفاصل اقتصاد البلد.

ويقول المصوّر الأسود متاتي فالكيا البالغ من العمر 19 عاما إن مانديلا “ناضل لكي نكون أحرارا في السياسة، لكننا مازلنا غير أحرار اقتصاديا”.

وتعتبر جنوب أفريقيا من أكثر المجتمعات التي تعاني من انعدام المساواة في العالم وفقًا لتقرير صدر هذا العام عن البنك الدولي. ولاحظ التقرير “تزايد عدم المساواة منذ نهاية نظام الفصل العنصري عام 1994”، مضيفا أن “العرق يلعب دورا حاسما في إمكانية إيجاد وظيفة وفي رواتب الموظفين”. ورغم ظهور طبقة وسطى سوداء، إلا أن 20 بالمئة من الأسر السود تعيش في فقر مدقع مقارنة بـ2.9 بالمئة من الأسر البيض، وفقا لمعهد العلاقات بين الأعراق في جنوب أفريقيا، حيث يقول البنك الدولي إن ثلاثة ملايين جنوب أفريقي سقطوا في براثن الفقر بين عامي 2011 و2015.

ومع نهاية نظام الفصل العنصري، اضطرت جنوب أفريقيا التي كانت منبوذة لفترة طويلة إلى العودة إلى المجتمع الدولي لجني فوائد الاندماج في الاقتصاد العالمي، لكن رغم ذلك فإن البطالة ما تزال تعصف بالقوة الصناعية الرائدة في القارة الأفريقية وتشمل حاليا 7.26 بالمئة من قوتها العاملة، مقابل 20 بالمئة عام 1994. ويصل هذا المعدل إلى 52 بالمئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، أي جيل “المولود الحر” بعد حقبة الفصل العنصري.

وضمن سياق التفاوت الاقتصادي الكبير، يواصل التوتر العنصري تمزيق البلاد ويمارس ضغوطا على مشروع نلسون مانديلا إقامة دولة متعددة الأعراق، حيث أن الفصل بين الأحياء ما يزال حاضرا في مدن جنوب أفريقيا التي مازالت تنظم على طراز الفصل العنصري، مع ضواحي للبيض قرب المراكز المهمة، وبلدات للسود في أطراف شاسعة جدا.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :