عربي و دولي


قمة هلسنكي.. اختبار للعلاقات الثنائية بين ترامب وبوتين

عدد القراء : 1959

8
قمة هلسنكي.. اختبار للعلاقات الثنائية بين ترامب وبوتين

16-07-2018 01:48 PM

الفرات -

 

نقلت وكالة الإعلام الروسية الاثنين عن مصدر روسي قوله إن موسكو ستقترح على الولايات المتحدة استئناف حوار حول الاستقرار الاستراتيجي وتود أيضا تناول مسائل الحد من التسلح وسوريا وإيران خلال اجتماع بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي.

فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين في هلسنكي قبل ساعات من قمته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن الحلف الأطلسي 'لم يكن يوما أقوى مما هو الآن'.

وقال ترامب خلال لقاء مع الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو إن 'الحلف الأطلسي لم يكن يوما أقوى مما هو الآن. الحلف الأطلسي لم يكن يوما موحدا كما هو الآن'.

وتابع معلقا على قمة الحلف الأطلسي في بروكسل 'كان الأمر صعبا بعض الشيء في البداية، لكنه تحول في نهاية الأمر إلى مودة'.

وقال الرئيس الأميركي في تغريدة 'علاقاتنا مع روسيا لم تكن يوما أسوا مما هي عليه الآن بسبب سنوات من التهور والحماقة الأميركية والآن الحملة السياسية' في إشارة إلى التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر.


ويلتقي الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب الاثنين في هلسنكي لعقد أول قمة بينهما في سياق من التوتر غير المسبوق.

تطلعات موسكو وواشنطن من القمة
يشكل اللقاء بحد ذاته انتصارا للكرملين برأي المحلل أندري باكليتسكي الذي يشير إلى أن الرئاسة الروسية كانت تسعى منذ زمن طويل لتنظيم مثل هذه القمة غير أنها كانت تصطدم حتى الآن بتمنع واشنطن.

لكن المحلل لا يتوقع تحقيق 'اختراق' لافت من خلال الاجتماع الذي يتوقع أن تطرح خلاله ملفات شائكة كالحرب في سوريا والنزاع في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على الاقتصاد الروسي منذ 2014.

وأقصى ما يمكن ترقبه من القمة برأي باكليتسكي هو إعلان مشترك غير ملزم.

ويرى المحلل السياسي أليكسي مالاشنكو أن مجرد انعقاد القمة هو بالنسبة لبوتين 'اعتراف غير رسمي بروسيا كقوة عظمى'.
فمن خلال فرض عقوبات على روسيا تم تشديدها تدريجيا، كان الغربيون يعتزمون عزل الكرملين على الساحة الدولية.

وقد يحاول بوتين بحسب مالاشنكو إقناع دونالد ترامب بتبني سياسة 'أكثر مرونة' حيال تسوية النزاع في سوريا، على أمل أن تخفض واشنطن أنشطتها العسكرية في هذا البلد.

ويعتبر المحلل أن أي تسوية في هذه المنطقة ستكون بمثابة انتصار لموسكو.

ترامب من جهته سيحاول إقناع نظيره الروسي بوجوب انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، لكن بوتين 'ليس مستعدا ربما' لتعريض علاقاته مع طهران للخطر بالتفاوض حول هذا الموضوع، وهي حليفة تقليدية لكلا موسكو ودمشق.

وفي مطلق الأحوال، يبدو النزاع في سوريا ملفا أسهل للرئيسين من النزاع في شرق أوكرانيا بين المتمردين الموالين لروسيا وقوات كييف، وهي مسألة في غاية الحساسية لموسكو.

وفي ما يتعلق بالاتهامات الموجهة إلى روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، يقول باكليتسكي إن روسيا التي ترفضها بشدة منذ البداية ستؤكد مرة جديدة موقفها خلال القمة.

لكنه لم يستبعد أن توافق روسيا على إصدار بيان مشترك يتعهد الطرفان فيه عدم تدخل أحدهما في شؤون الآخر.

طي صفحة أوباما لترامب
تشكل القمة بالنسبة لترامب فرصة لفرض نفسه في محور سياسة الولايات المتحدة الخارجية.

ويؤكد ويليام بومرانز مساعد مدير مركز ويلسون في معهد كينان أن ترامب 'يود أن يظهر في موقع الرجل الذي يتخذ هذه القرارات والذي يتخذها من طرف واحد وصانع القرار الرئيسي'.

وتابع ردا على أسئلة فرانس برس أن الظهور في هذا الموقع 'أهم بكثير لترامب مما سيحصل عليه' في القمة.

وأوضحت ألينا بولياكوفا من معهد بروكينغز في واشنطن أن الملياردير الجمهوري يعتزم توظيف هذه القمة لخدمة أهداف انتخابية وقالت 'ما الذي سيكون بوسع ترامب عرضه على أنه انتصار في ما يتعلق بروسيا؟ عمليا، هو أن (أوباما أضر بهذه العلاقات وأنا حسنتها).

وتابعت أنه سيكون بوسعه أيضا القول إن 'روسيا ليست تهديدا لنا، لأنني أقمت أنا شخصيا هذا التواصل مع بوتين '.
من جهته لفت ويليام كورتني من معهد 'راند كوربوريشن' للأبحاث في واشنطن إلى أن الولايات المتحدة قد تسعى خلال هذه القمة إلى توقيع بعض الاتفاقات الصغيرة حول مواضيع أقل إشكالية.

وذكر من بين هذه الاتفاقات المحتملة اتفاقا على إعادة فتح القنصلية الأميركية في سان بطرسبورغ والقنصلية الروسية في سان فرانسيسكو اللتين تم إغلاقهما في سياق التوتر المسجل خلال الأشهر الماضية بين البلدين.

في المقابل، استبعد كورتني التوصل إلى اتفاق أهم مثل اعتراف واشنطن بضم روسيا للقرم لقاء تأييد موسكو لخروج القوات الإيرانية من سوريا.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :