مقالات


هل ستنتهي حقبة حكم الميليشيات التابعة لإيران؟

عدد القراء : 2039

8
هل ستنتهي حقبة حكم الميليشيات التابعة لإيران؟

15-11-2017 04:41 PM

بقلم: منى سالم الجبوري

إستقالة سعد الحريري، الاوضاع المضطربة في العراق، الحالة الشاذة في اليمن، والوضع القلق في سوريا: القاسم المشترك بينها الظاهرة الميليشياوية بالبصمة الايرانية. وإن تزايد حساسية، بل وكراهية شعوب وبلدان المنطقة لهذه الظاهرة الدخيلة والطارئة عليها، يعود الى كونها حالة خطيرة تهدد السلام والامن والاستقرار في المنطقة وتقودها نحو طريق لا ينتهي إلا بالهاوية.

إيران المستغولة حاليا على دول المنطقة بسبب من نفوذها وهيمنتها على أربع دول عربية وتهديدها لدول أخرى، هي نفسها إيران 'المتأرنبة' و'المستقزمة' أمام الولايات المتحدة حيث تحاول وبطرق شتى إجراء صفقة ما معها كما كان الحال مع صفقاتها مع إدارة بيل كلينتون وإدارة باراك أوباما. ولا نريد أن نطلق العنان لثقتنا بالرفض الحالي لإدارة دونالد ترامب، ذلك إن الاخير يتصرف بمنطق تاجر، وقد يميل للإتفاق فيما لو بادرت طهران لتقديم تنازلات كبيرة مقابل استمرار النظام في الحكم، ذلك إن الهدف الاهم والاكبر لهذا النظام هو بقائه وإستمراره مهما كلف الامر.

المعني بمشكلة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والميليشيات التي تحكم بالنيابة عنها أربعة بلدان وتهدد بلدانا أخرى، هي دول المنطقة، وليست أميركا، ذلك إن الاوضاع والظروف والمستجدات الحاصلة قد تخلق مناخا لكي تحصل واشنطن على المزيد من المكاسب والامتيازات من بلدان المنطقة على حساب صراعها ضد إيران وميليشياتها. ولذلك فإن على هذه البلدان أن تجد سبيلا - أو بالأحرى خارطة طريق خاصة بها - بعيدا عن الغرب لمواجهة الحالة الايرانية. فعدم تردد هذه البلدان في إتخاذ خطوات حازمة نظير تصنيف الحرس الثوري (مخلب طهران الاساسي في المنطقة والعالم)، ضمن قائمة الارهاب، والانفتاح بشكل أكبر وأكثر جرأة على المعارضة الايرانية، سيكون بمثابة رسالة واضحة المعالم من جانب هذه البلدان لطهران ولاسيما إذا ماشفعتها بدعوة ممثلين عن المعارضة لحضور مٶتمرات وإجتماعات تعقد لمناقشة قضايا تخص الامن والاستقرار في المنطقة ومكافحة الارهاب فيها.

الاميركان خصوصا والبلدان الغربية عموما عندما يبادرون لاتخاذ سياسة ونهج ما ضد إيران، فإنهم لن يستشيروا بلدان المنطقة أو يأخذون رأيها، وانما يتصرفون وفق ما تملي مصالحهم ويجعلون دول المنطقة في حال أشبه بالمتلقي لآثار وتداعيات ما قد قاموا به وتحاول هذه الدول التأقلم والتكيف مع ذلك، هكذا حالة يجب على دول المنطقة أن لا تبقى أسيرة لها وانما تتحرك وفق ما يتفق مع مصالحها ولتكن هي المبادرة بصنع وخلق حالات تجبر الدول الكبرى على التأقلم معها مثلما توجه قبل ذلك ضربة لإيران، وإن إنهاء حقبة حكم الميليشيات التابعة لإيران هو شأن وقرار يرتبط ببلدان المنطقة ويجب أن لا تنسى أية دولة هذه الحقيقة ولا تبقى تنتظر واشنطن ما ستفعله بهذا الصدد.


المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر الفرات الإخباري

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :