سياسة


تقرير : "جرف الصخر".. قضاء سُنّي حولته إيران لأكبر سجن بالعراق

عدد القراء : 11335

8
تقرير : "جرف الصخر".. قضاء سُنّي حولته إيران لأكبر سجن بالعراق

12-07-2017 06:39 PM

الفرات -

 

أكثر من عامين ونصف العام مضت على استعادة القوات الامنية قضاء 'جرف الصخر' من قبضة تنظيم داعش إلا أن سكانها ما زال ممنوعاً عليهم العودة إليها بعد تهجيرهم منها.

وعرف قضاء جرف الصخر ببساتينه المثمرة التي جُرفت بالكامل بسبب المعارك، وما تلاها من عمليات تجريف من قِبل المليشيات والقوات الحكومية؛ بداعي منع أي تسلل لعناصر التنظيم.

تشير مصادر موثوقة  إلى أن القضاء تحول إلى معتقلات تابعة لمليشيات منضوية ومنخرطة في صفوف مليشيا الحشد الشعبي، وهذه المعتقلات تمارَس فيها أبشع أصناف التعذيب بحق المعتقلين الذين هم جميعهم من 'السُنة'.

ووفقاً لمصدر أمني في وزارة الداخلية  طلب عدم الكشف عن هويته، فإن جرف الصخر تسيطر عليه مليشيات تابعة للحشد الشعبي أبرزها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ومليشيا بدر.

وتابع المصدر حديثه لإحدى وسائل الاعلام 'تضم مدينة جرف الصخر أكبر سجن للميليشيات، وتحتجز فيه أكثر من سبعة آلاف مدني، اعتقلتهم في أثناء هروبهم من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش في محافظة الأنبار وصلاح الدين .

وشكلت ميليشيا الحشد الشعبي في ظروف استثنائية استجابةً لفتوى المرجع الديني الشيعي علي السيستاني لوقف تمدد تنظيم داعش بعد سيطرة الأخير على مساحات شاسعة شمالي العراق وغربيه صيف عام 2014، وانضمت إلى 'الحشد الشعبي' جميع الميليشيات في العراق ووثَّقت منظمات دولية ارتكاب الميليشيات جرائم بحق مدنيين لدواعٍ طائفية.

إلى ذلك، يقول عمر الجنابي أحد سكان جرف الصخر النازحين إن الميليشيات تفرض طوقاً أمنياً محكماً على القضاء، وتحيطه بالكتل الخرسانية ما جعله في عزلة عن الأقضية والنواحي المجاورة.

وأشار الجنابي في حديثه لاحدى وسائل الاعلام الخليجية إلى أنه حاول العودة إلى بيته في القضاء لينهي معاناته ومعاناة عائلته في النزوح، لكنه يؤكد أن عناصر مليشيات حزب الله، بعد أن علموا أنه من سكان إحدى قرى جرف الصخر، حذروه بألا يغامر بحياته مرة ثانية ويفكر في العودة إلى المنطقة؛ وأنهم سوف يعتقلونه، بحسب قوله.

'جرف الصخر' يتعرض لحملة واسعة للتغيير الديموغرافي، هذا ما يتأكد من خلال اضطرار أهله إلى بيع منازلهم وأراضيهم الزراعية، في حين من يشتري هذه الأملاك هم أشخاص يتبعون المليشيات، بعضهم من محافظات جنوبية، وشوهدت رايات للمليشيات وأخرى تعبِّر عن 'الطائفة الشيعية' مرفوعة في القرى وفوق منازل القضاء، وهو ما يؤكده الجنابي.

ويكتسب قضاء جرف الصخر، الواقع شمالي محافظة بابل وجنوبي بغداد، أهميةً استراتيجيةً بالغةً نظراً إلى موقعه المهم الذي يربط بين المحافظات الغربية والوسطى والجنوبية.

في المقابل، يتحدث علي الخزعلي، أحد عناصر حزب الله، عن إعلامٍ مغرِض يسعى إلى تشويه صورة (الحشد الشعبي) المشرقة.

وقال الخزعلي إن '(الحشد الشعبي) أنقذ العراق من الظلام الداعشي. وفيما يخص منع السكان من العودة إلى المناطق التي تحررت لا سيما جرف الصخر، يشير إلى 'صعوبة إعادة سكان جرف الصخر في الوقت الحاضر وذلك بسبب وجود بعض الخلايا النائمة لتنظيم داعش، فضلاً عن وجود عبوات وألغام منتشرة في البساتين والمنازل وهو ما يحتاج إلى وقت وجهد لتطهيرها'. ويؤكد أن 'الجهد الهندسي يعمل وفق إمكاناته المحدودة في تفكيك المتفجرات والألغام من دون أي دعم حكومي'.

وكان إياد علاوي، نائب رئيس الجمهورية كشف في وقت سابق، أن قائداً في 'الحشد الشعبي' توجه إلى إيران لمناقشة موضوع نازحي قضاء 'جرف الصخر' الذين تمنع السلطات العراقية عودتهم، مؤكداً أن الإيرانيين حولوا الملف إلى رجل يعيش في لبنان.

وقال علاوي في مؤتمر صحفي بمحافظة بابل، في أيار الماضي، إنه تحدث مع القائدَين في 'الحشد الشعبي' هادي العامري، وأبو مهدي المهندس، بخصوص 'جرف الصخر'، لكن أحدهما أبلغ علاوي أن إيران هي المسؤولة عن الملف!

وأُخلي القضاء من سكانه البالغ عددهم 120 ألف نسمة، أغلبهم من عشيرة الجنابي، في أثناء معركة استعادته من تنظيم الدولة أواخر تشرين الأول 2014، ولم يتبقَّ فيه سوى عناصر من مليشيا حزب الله التابعة لـ'الحشد الشعبي' والتي ترفض عودة الأهالي إلى القضاء.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :