عراق الوطن


مراسيم الزواج عند الكرد

عدد القراء : 99641

8
مراسيم الزواج عند الكرد

01-02-2016 01:44 PM

الفرات -


كانت مراسيم الزواج والخطوبة في المجتمع العراقي في القرن الماضي في المدن العراقية كافة من الشمال إلى الجنوب لها عادات وتقاليد خاصة تميز بعضها عن البعض الآخر وكانت تشكل اهتماما كبيرا في المجتمع باعتبارها رابطة اجتماعية مقدسة تربط العوائل فيما بينها لتكون أسرة جديدة في المجتمع ، وكان من طبيعة المجتمع العراقي انه مجتمع محافظ جدا وله عادات وتقاليد مميزة ومعروفة يتوارثها عبر الأجيال . وبالرغم من تنوع الشعب العراقي من قوميات واديان وعشائر مختلفة الا انها متعايشة ومتجانسة فيما بينها ، ولكل منها طرق وأساليب معينة في الحياة تميزها عن غيرها . فالزواج عند الشعب الكردي له طقوس وعادات مختلفة بعض الشيء عما هو موجود عند العرب والنصارى والتركمان ، كانت الخطوبة في الماضي القريب هي بداية الطريق إلى الزواج اذا أحسن الاختيار وحصل التوافق والقبول بين الاطراف في جميع الأمور المتعارف عليها اجتماعيا من مهر وأثاث وذهب ... وغيرها .

كانت الفتاة الكردية أسوة بأقرانها من فتيات المناطق الأخرى عندما تبلغ سن العاشرة من العمر يحظر عليها الخروج من الدار الا بموافقة احد أفراد العائلة مع لبس العباءة وتغطية الوجه، أما بحجاب أو الخمار الأسود ، لذلك كان من الصعب على الشباب الكردي أن يرى جمالا أو أن يتعرف على الفتاة قبل الزواج ، لذا كان اختيار الزوجة صعبا جدا ويقع على الأغلب على عاتق الأهل بالدرجة الأولى سواء عن طريق الأقارب والمعارف أو عن طرق ( الاشبينة ) وتسمى في المناطق الوسطى والجنوبية بالخاطبة او الوسيطة وهي عادة تكون امرأة متميزة ومحل ثقة الطرفين ومعرفة لدى الجميع وتتميز بذكائها ودهائها وأسلوبها المؤثر والمقنع في تقريب وجهات النظر بين الطرفين لكي تجمع رأسين في الحلال ، ولها اطلاع ومعرفة واسعة بسكان المحلة أو الطرف وخاصة الشباب والشابات. تكثر الأفراح والأعراس عادة في ربوع شمالنا الحبيب على الأغلب في فصل الربيع وذلك لجمال الطبيعة وأعياد الربيع ( نيروز)، حيث ان العوائل الكردية تنتهز هذه المناسبة فيكثر الزواج في هذه الفترة.وبعد اكمال مراسيم الخطوبة تقوم عائلة الشاب بتقديم المهر المتفق عليه إضافة إلى الحلي والذهب والملابس إلى العروسة وسط أهازيج وأفراح وأغان ويتم تقديم الأكل والحلوى والمشروبات . وتعد تلك المراسيم إعلانا بالارتباط الرسمي بين الطرفين. بعدها يأتي يوم زفاف العروس إلى منزل العريس على ظهر الحصان يتم تحضيره وتجميله خصيصا لهذه المناسبة ، وترافق الزفة مجموعة من الخيالة يرتدون الزى الكردي ويحملون البنادق والخناجر ويطلقون العيارات النارية في الهواء ابتهاجا بهذا المناسبة ، وبعد وصول العروسة إلى دار العريس تستقبل بالورد والحلوى والزغاريد والأغاني ودق الطبول وأصوات المزمار. ثم يقام احتفال ساهر يشارك فيه النساء والرجال بالرقص أو الدبكة المعروفة ( الدبكة الكردية).

حسين شهيد المالكي

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :