ملفات الفرات


انقسام سياسي وشعبي في العراق حيال التدخل التركي

عدد القراء : 92562

8
انقسام سياسي وشعبي في العراق حيال التدخل التركي

09-12-2015 02:25 PM

الفرات -


تباينت آراء التيارات السياسية والأوساط الشعبية العراقية، بين مؤيد ورافض لدخول قوات تركية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية 'داعش'.
ففي الوقت الذي رحبت فيه شخصيات تركمانية بالوجود التركي، موضحة أنه جاء نتيجة لتفاهمات سابقة بين الحكومتين العراقية والتركية، يرفض 'التحالف الوطني' الحاكم ما يصفه بـ 'التدخل التركي'، ويدعو منذ مدة لانسحاب القوات التركية من المناطق التي دخلتها في محافظة الموصل شمالي العراق.
وقال عضو جمعية تركمان العراق نعمان البياتي اليوم الأربعاء إن 'دخول قوات تركية إلى البلاد لم يتم بالخفية، وكان في وضح النهار، بناء على اتفاقات مسبقة بين العراق وتركيا'. مؤكداً أن المقاتلين الأتراك جاءوا لقتال الإرهاب وليس للنزهة.
وانتقد البياتي صمت الحكومة العراقية عما وصفه بالاحتلال الإيراني الذي دخل العراق بعد عام 2003، وأنشأ مليشيات وجماعات مسلحة تأخذ أوامرها من طهران بشكل مباشر. مشيراً إلى ضرورة إيجاد توازن بين القوى الداعمة للمكونات العراقية، كي لا تنفرد جهة أو مليشيا بحكم العراق على حساب بقية مكوناته وطوائفه.
من جهته، أكد رئيس الجبهة التركمانية العراقية أرشد الصالحي اليوم، ترحيبه بأي جهد دولي لقتال تنظيم 'داعش' 'سواء كان تركياً أو إيرانياً أو أميركياً، بعد عجز الحكومة العراقية عن التصدي له، والدفاع عن جميع المكونات العراقية.

وأوضح في تصريح صحافي، أن الوجود التركي جاء نتيجة اتفاقيات سابقة بين الحكومتين العراقية والتركية لمساعدة العراقيين وتدريبهم على عمليات تطهير المدن من الإرهاب، لتسهيل عودة مئات الآلاف من النازحين والمشردين.
ودعا الصالحي تركمان العراق إلى 'عدم الإصغاء للبيانات والتصريحات الإعلامية السياسية التي تحاول شق الصف التركماني، حول دخول الجيش التركي الأراضي العراقية.
وطالب الحكومة بالعمل الجاد على إرجاع الحقوق الدستورية المسلوبة للشعب، وإنهاء تهميش التركمان وحرمانهم من التمثيل في الوزارات السيادية والخدمية.
وأكد رئيس الجبهة التركمانية في إقليم كردستان أيدن معروف، ترحيبه بالدعم العسكري التركي لتحرير العراق من 'داعش'.
وأضاف في بيان سابق أن أي عمل عسكري تركي، يجب أن يكون بالتنسيق مع التحالف الدولي.
وأشار معروف إلى دور تركيا في تدريب 'حشد تحرير الموصل' منذ أكثر من عام، وإجراءاتها لمساعدة النازحين، مؤكداً وجود علاقات تاريخية للموصل مع تركيا.
بالمقابل جدد التحالف الوطني رفضه وجود قوات تركية في محافظة الموصل، وخوّل في بيانٍ رئيس الوزراء حيدر العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الوجود التركي شمالي البلاد.
كما دعا العبادي حلف الناتو لاستخدام صلاحياته لحث تركيا على الانسحاب الفوري من الأراضي العراقية، حرصاً على العلاقات بين بغداد وأنقرة.
وهددت وزارة الخارجية العراقية بتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن، والتحرك نحو المجتمع الدولي، لاتخاذ موقف تجاه ما سمته 'الانتهاك التركي'، مؤكدة حرصها على إدامة العلاقات الإيجابية بين البلدين.
من جهته، قال السفير العراقي في الأمم المتحدة محمد علي الحكيم، وفقا لوكالة أنباء رويترز إن محادثات ثنائية بين بغداد وأنقرة لإنهاء نزاع بين البلدين الجارين بشأن نشر جنود أتراك في شمال العراق، تسير بشكل إيجابي.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :

ملفات سابقة