رأي الأحرار


اصغر وزير خارجية في العالم

عدد القراء : 89031

8
اصغر وزير خارجية في العالم

24-03-2015 12:28 PM


اصغر وانجح وزير خارجية في العالم وزير الخارجية النمساوي الشاب الوسيم ' 28 سنة' سباستيان كورتس يصف نفسه بأنه جزء من جيل ما بعد الحرب الباردة من الشبان الأوروبيين الذين 'يتواصلون بلا حدود على فيسبوك وتويتر' . يتحدث كورتس عن صعود التطرف وقدرة الجماعات المتطرفة على التجنيد عبر الإنترنت، وقال 'كيف يمكن أن نسمح للتنظيمات الإرهابية إساءة استخدام حق حرية التعبير من خلال عرض أفعالها الوحشية على وسائل التواصل الاجتماعي؟'، انه يعرف جيدا ان مواجهة الخطاب المتطرف ينبغي ان يكون عبر ادواته.
الشاب النمساوي كورتس اختير وزيرا للخارجية بسبب تفوقه الدراسي وبحوثه السياسية اللامعة وليس لانه من الحزب الفلاني او الطائفة الفلانية الذي يصدع رؤوس الناس بثرثرته الروزخونية في مقابل واقعية كورتس، واستشرافه المستقبل، وتداوله خطابا ينتمي للعصر نجد ان وزير خارجيتنا ابراهيم الجعفري مصر على ان يغرف من قاموس الماضي ، المعقد منه وغير الواقعي ، ففي جلسة لوزراء الخارجية العرب ، العرب وليس غيرهم حذر من خطر داعش والارهاب ، ذلك شئ مهم لكنه قال 'ان الارهاب لا دين ولا وطن له وسرعان ما سينتشر في المجتمعات الكونفوشيوسية والبوذية' مبينا ان 'الارهاب لايعبر عن قيم ومبادئ وانما يعبر عن نزعة التمرد وثقافة الاستياء فيخرج وينشز عن كل الاعراف'.
وزيرنا المنشغل في الفلسفة، وتسويق قاموسه المعرفي اكثر من تسويق قضية العراق وما يعانيه، بدا خجولا امام رؤية مستشار روحاني بان بغداد عاصمة للامبراطورية الايرانية، فاكتفى ببيان يتيم لم يتجاوز اربعة اسطر ، ولم يتضمن من عبارات التنديد والرفض والشجب سوى '(استنكار) وان تصريحات المستشار (لا مسؤولة)'.
انه يذيل بيانه بعبارة ان الحكومة العراقية تقيم علاقات ايجابية مع دول الجوار كلها بضمنها ايران ليبدو خطاب المرجعية الدينية عبر لسانها في كربلاء اشد واوضح فذكر بوجوب الاعتزاز بـ'وطننا وبهويتنا وباستقلالنا وسيادتنا واذا كنا نرحب باي مساعدة تقدم لنا اليوم من اخوننا واصدقائنا في محاربة الارهاب'.
لسان السيستاني كان حادا فثمة حزم تحت الشكر حين قال 'نحن نشكرهم عليها فان ذلك لا يعني في اي حال من الاحوال بانه يمكن ان نغض الطرف عن هويتنا واستقلالنا '.
لكن يبدو ان قراءة السيد الجعفري للاحداث تخونها عباراته ، اذ عاد في روسيا مجاوبا على سؤال حيال تصريحات يونسي :نحن لم نكـُن في قلب الرجل، وماذا قصد، ولكن تناهى إلى أسماعنا أنه ما صدر عن تصريح، وبعد أن تأكّدنا من أنَّ هذا التصريح قد صدر، وسبَّب لبساً، ولكن من الطبيعيِّ أن نـُوضِح'.
ثم يزيد : أنا أميل إلى أنَّ ما حصل هناك هو لبس؛ لذا لسنا مُتراجعين، لكنه يعود فيقدم حسن الظن على أي تأويل اخر ، ثم يتساءل ما اذا كانت هذه وجهة نظر ايرانية انها لا تـُعبِّر عن كلِّ الدولة الإسلاميّة إنما تـُعبِّر عن وجهة نظر مُواطِن والمُواطِن حُرّ فيما يقول حتى وإن أخطأ ، ولكن يا رجل انه مستشار رئيس دولة ..
ثمة من يقول ان مبالغة كبيرة بأستهداف وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، وان سلفه (زيباري) الذي تربع على عرش الخارجية عشرة سنوات لم يشهد هذا النقد مع اننا لم نلمس منه أي تصرف يشعرنا بعراقيته ولم يلعب أي دور في بناء العلاقات الخارجية للبلد و غصت سفاراتنا في الدول الأجنبية و العربية بموظفين لا يجيدون اللغة العربية حتى.
لزيباري دور، ولكن الجعفري اليوم يعلن من سوريا ان العراق لا ينسى كيف وقفت سوريا في وقت المحنة وان امننا من امن سوريا .. ولا اعرف بالضبط ما الذي يقصده بوقت المحنة .. هل كان قبل تفجير مبنى وزارة الخارجية العراقية ام بعده

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :