رأي الأحرار


حرب على ارض العراق .. صراع قوتين

عدد القراء : 89815

8
حرب على ارض العراق .. صراع قوتين

07-03-2015 09:37 AM


خلف مشهد المعارك التي تجري في العراق يتعين على الساسة العراقيين اتخاذ القرار الصائب، ان الخروج المستنقع الشرق الاوسطي هو التوجه لجهة صالحة غير مريضة شرقا او غربا واغلاق الباب على الحديقة الخلفية للبيت أي كانت بعد ان غلبها الملح ، فالارتماء بحضن ايرن معناه في افضل الحالات النموذج اللبناني والاسؤء هو المستنقع السوري، والشخير في حظن السعودية هو وجه العملة الثاني.
وخلف مشهد ما يجري الآن في العراق وخارج الاطار تظهر الصورة التالية ان الأمريكان وإيران والعراقيون ربما عقدوا صفقة ضمنية لإيران أن ترعى تحرير مناطق صلاح الدين وديالى وحوالي بغداد مع الحشد والجيش والعشائر، ولأمريكا أن ترعى تحرير الموصل والأنبار مع الحرس الوطني والجيش.
ولكن هل تداعيات هذه الصفقة تجنب العراق تجدد صراع طائفي لأن القوتين الأكثر تأثيرا في العراق يبدو انهما اتفقتا، ولاتفاقهما صلة وطيدة بمفاوضات الملف النووي التي تبدو أنها في المرحلة الأخيرة.
ويطرح خلف هذه الصورة ايضا ، سؤال: هل نحن ماضون إلى الفدرلة بشكل حثيث، فيدرالية شيعية تمتد من سامراء إلى البصرة وأخرى سنية تمتد من أبو غريب إلى الموصل وفيدرالية كردستان ، والسئ في الامر انه لو نجح هذا الامر فان السيناريو المتوقع سيكون شبيها لما عليه الحال في سوريا ، وسؤال اكثر الحاحا هو من هو الخاسر الأكبر وفق هذا السيناريو ؟ وإن لم يكن الجواب هم السنة فان العراق خاسر كبير بلدا وامة.
في جنيف الآن هناك اتفاق فعلي تم بين الجانبين أولا من سامراء إلى البصرة فيدرالية شيعية ومن الموصل والرمادي فيدرالية سنية فقط، بيد ان هنالك تباينا شديد بشأن سوريا واليمن ، رغم انباء تفيد بان الاتفاق النهائي سيوقع الأحد بعد زيارة كيري السبت إلى باريس لاطلاع وزراء خارجية دول فرنسا ألمانيا بريطانيا على الاتفاق وتطمين الشركاء
ولكن ثمة من يرى انه لا يهم ألا تشارك امريكا في عمليات تحرير تكريت وحتى الموصل، بل لا يهم انزعاجها، وان المهم ألا تحاول رفد داعش بمقومات الصمود، فقط لأنها لا تريد لإيران أن تنتصر في هذه المعادلة. وهذا موقف يختبأ خلف صورة ما يقوله وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر ، وتفضحه صورة وزيري الخارجية الامريكي جون كيري ونظيره السعودي سعود الفيصل.
هناك جدولان زمنيان للقضاء على داعش الجدول الزمني العراقي- الإيراني الذي يريد القضاء على داعش خلال أشهر، والجدول الزمني الامريكي الذي يريد القضاء على داعش في سنوات بل عقود، والتعارض بين الجدولين قد يكون خطراً على العراق وعلى مستقبل وجوده ووحدته.
في هذه الحرب ووفق الجدولين يتعين على القوات العراقية في قتالها داعش ان تتعامل وكأنهم جيش نظامي، فتحاول دفعهم إلى الوراء واحتلال مواطئ القدم، في حين أن داعش فطريات لا يجب كنسها وتركها على عتبة الباب بل يجب استئصالها، ولا ينبغي طردها خارج الحدود العراقية إلى سوريا، لأننا بعد ذلك سنعود لإرسال القوات هناك لمحاربتهم، أو أن نبقى في انتظارهم ليعودوا إلى أراضينا، يجب القضاء عليهم هنا في العراق، وعندها سينهارون في كل مكان
ولا تصدقوا ان الحرب في العراق اليوم هي حرب بين الطوائف، انها حرب بين بلدان تُصفّي حساباتها على ارضنا، وحتى يتحقق لها هذا، لابد من اشعال الفتيل الطائفي، اذا تصالحت هذه الدول، سينتهي كل شيء في العراق ، واخطر ما في هذه الحرب هو الايهام الخادع عبر خلط الأوراق في الدفاع عن الوطن والوطنية

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :