رأي الأحرار


البغدادي تواجه البغدادي

عدد القراء : 90104

8
البغدادي تواجه البغدادي

21-02-2015 07:07 PM


ما يحدث في البغدادي التي يخنقها البغدادي منذ اشهر ان البغدادي تنتصر على البغدادي بصمودها والقوات الامنية والعشائرية نحو فك حصارها في عملية لاتعيد الثقة بقدراتنا العسكرية والأمنية على تحرير البلاد وحسب، إنما تعطي رسالة للدواعش بعدم إمكانية تكرار جرائمهم السابقة في المدن الصغيرة واستضعاف أهلها ثم قتلهم حرقا أو رميا بالرصاص.
لكن مأساة ناحية البغدادي منذ اشهر دليل دامغ على عجز حكومة المقبولية المتأزمة في حماية مواطنيها، وهي ايضا دليل ناصع على فساد وضلال الزعامات السياسية والدينية التي تزعم تمثيل السنة والتي لا تتورع عن المتاجرة بدماء شارعها بهذا الشكل فتشبثها بالمناصب اغشى عيونها عن المأساة في الناحية.
لماذا لا يتم الالتفات الى البلدات التي تذبح الا بعد ان تسيل دماءها الم يحرك حرق ٤٠ شخصا من اهالي البغدادي واعدام اكثر من ١٠٠ وتعرض اكثر من ١٢٠٠ اسرة للابادة ساكنا عند ساسة ادمنوا التنقل بين فنادق اربيل وعمان وبيروت واسطنبول.
الم يتعين على حكومة العبادي تحمل مسؤوليتها القانونية والدستورية وعدم الالتفات لاصوات النشاز وعدم الاعتماد على تقديرات الجانب الامريكي ونجدة البغدادي عين هيت على الحياة والفرات، البغدادي التي تعني صورة اخرى من آمرلي وصورة ثانية من الصقلاوية وتلعفر والسجر ومخمور والضلوعية وغيرها من البلدات.
يخرج متصيدوا المواقف فيقولون انه كان يتعين على حكومة العبادي فعل اكثر من هذا لكن كلنا نتستر على فضيحة تجميد الطيران العراقي المتواضع الذي كان له حضور مؤثر في فترة ما.
والحجج التي يسوقها البعض او يتم تسويقها لا تنقذ حياة الابرياء فالا يستدعي الامر التعامل مع البغدادي من ناحية انسانية محضة بعيدا عن الفرضيات الافلاطونية.
ولكن لماذا البغدادي يحاصر البغدادي يخنقها ولم يتورع فاحرق ابناءها، البغدادي مدينة عراقية تتبع إدارياً لقضاء هيت في محافظة الأنبار (غرب)، وتكتسب أهمية إستراتيجية لوقوعها على بعد خمسة كيلومترات من قاعدة عين الأسد التي تضم مئات الجنود والضباط والمستشارين العسكريين الأميركيين.
البغدادي كبلدة يبدو انها اكثر مكان يزعج الخليفة فهو يحمل اسمها كنية وكأنه يحلم ان تكون نواة ولايته ، وقبل الغزو الامريكي للعراق
ومنذ ان اعلن تنظيم الدولة الإسلامية يوم 12 شباط عام 2015 سيطرته على هذه البلدة التي يبلغ تعداد سكانها 28 الف نسمة والواقعة على ضفاف نهر الفرات بعد ان استولى على مبان حكومية ومرافق خدمية والمدينة تواجه الموت والنكبة وكانها في قلب وادي الموت.
وكان يتعين على القوات الامنية ان تعي جيدا ان سيطرة تنظيم الدولة على البغدادي يعني السيطرة على طرق رئيسة يستخدمها الجيش العراقي لنقل الإمدادات والمؤن لجنوده في جبهات القتال.
تقع ناحية البغدادي على الشارع العام الذي يربط العراق مع سوريا مرورا بالقائم وعلى ضفاف نهر الفرات، ويحدها من الشرق قضاء هيت الذي تبعد عنه حدود 40 كيلومترا، ومن الغرب قضاء حديثة بطول 35 كيلومترا ومن الشمال تحدها الجبال والصحراء ومن الجنوب نهر الفرات.
وسميت المنطقة 'البغدادي' نسبة إلى خان فيها بهذا الاسم يقال إن صاحبه من أهل بغداد، وكان الخان بمثابة دار استراحة للعسكر والمسافرين الوافدين من بغداد ومدينة القائم .
استراتيجيا يسعى البغدادي لاحتلال البغدادي بسبب ابراج المراقبة اكثيرة التي تطل على نهر الفرات وتنتشر على امتداد المنطقة ، ومعنويا ان البلدة التي تضم مقاما منسوبا للامام علي بني عليه مسجد سمي الفاروق واعتلته منارة في زمن الفاطميين تستفز الخليفة المأزوم.
ويأتي إصرار داعش على احتلال ناحية البغدادي إلى اتصال حدودها مع سوريا، فضلا عن محاولة الانتقام من عشائرها 'السنيّة' من عبيد وشمر ودليم والتي رفضت مبايعة التنظيم، بل ووقفت وخاضت معارك ضدّه.
ولكن الاسوأ في ناحية البغدادي قد يتجاوز الطعام والدواء والوقود فجائعو البغدادي يثيرون غضب الخليفة بصمودهم، الاسوء في الامر ان القطعات الامنية في الخطوط الامامية المواجهة لخطوط التماس مع تنظيم 'داعش' الارهابي بلا عتاد وتقتنص الفرص للحصول على غنائم المسلحين بعد قصف مواقعم من قبل التحالف الدولي.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :