رأي الأحرار


أحداث تتسارع وعزم متأصل

عدد القراء : 87274

8
أحداث تتسارع وعزم متأصل

14-02-2015 02:30 PM


يبدو اننا اصبحنا ساحات لتطبيق سيناريوهات دول مختلفة ومتصارعة أتت بثيرانها المتوحشة لتتقاتل فوق ارضنا وعلى حساب مستقبل هذه البلاد والبعض لا يدرك ولا يعي خطورة اللعبة حتى الآن
ولكن ثمة من يتساءل هل ان غبار المعارك الطويلة يسبقه غبار حركة إقليمية او دولية في الإقليم على الدوام ، حركة غير طبيعة لا يربط بينها سوى تزامنها والجغرافيا
الرئيس الروسي يزور القاهرة ، التي ستستقبل الرئيس الصيني بعد أيام والرئيس التركي اردوغان يزور ايران، العراق في الدوحة في خطوة تشبه وكانه قربان التقارب الايراني الخليجي عبر بوابة قطر، يحصل ذلك بالتزامن مع تقدم اوباما بطلب للكونغرس للموافقة على ارسال قوات ميدانية الى العراق لدعم حرب طويلة على داعش ولا يعترض العبادي، من جهته، على بقاء قوات امريكية 'غير قتالية' لفترة طويلة على الارض العراقية
اوباما يرد فيقول بان 5 + 1 تتجه الى التوصل لاتفاق مع ايران قبل شهر حزيران القادم ومرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية يقول بأن ايران سوف لا تعيق التوصل لاتفاق على النووي 'يحفظ كرامة الشعب الايراني'.
البيشمركة والقوات الفيدرالية العراقية تقول بانها على ابواب الموصل، في وقت تتواجد فيه قوات اردنية على الحدود العراقية السورية الاردنية.
كل ذلك وسط تردد امريكي للتعامل أم لا مع بشار الاسد (كانوا قبل اشهر قليلة يصرون ليس فقط على تجاوز النظام السوري بل الدعوة لاستقاطه) فيما احتمالات ان تكون اليمن صورة مماثلة من سوريا قائمة لتوضع في الثلاجة.
دوليا، تم التوصل لخطة تقضي وقف اطلاق النار بين روسيا واوكرانيا يوم الاحد القادم، وإن حصل ذلك فستكون له انعكاسات على اوربا ومنطقة الشرق الاوسط
الاحداث تتسارع في المنطقة والعالم، أما السيد نوري المالكي فان طلب تأشيرته الى الولايات المتحدة الامريكية للعلاج يرفض من قبل الأمريكان في مفاجئة تتعلق بمستقبله ومستقبل حزب الدعوة في الحكومة فيما العبادي اُبلغ في ألمانيا بخيار استخدام مفرط للقوة في الموصل والفلوجة ومناطق في الانبار، وابلغ كذلك بضرورة وضع استقالته في جيبه فالاشهر المقبلة حبلى بمفاجأت أولها تظاهرات متواصلة تطالب باستقالة الحكومة وتضغط على البرلمان بوجوب تغييرها وخيارات التبديل والبدلاء قائمة وجاهزة.
ويبدو انه في موازاة ذلك فان الجيش الامريكي وقوات من التحالف قادمة لأسباب تتعلق بضرورة التواجد على الارض في معركة لا بد من حسمها انتخابيا عبر الأطلسي قبل ان تحسم بالسلاح والذرائع عديدة أولها فساد المؤسسة العسكرية العراقية ما يجعلها عاجزة عن مواجهة تحديات داعش فالاصل مثلا في البعض من قادة عمليات الأنبار والجزيرة الإستبداد وعدم المشاورة، وكل الهزائم هناك سببها الخيانة والخديعة والخبث فيما حكومة العبادي عاجزة رغم إعلانات التصحيح والهيكلة عن التعامل الا مع هذه القيادات والبطانة المتعاونة معها.
ويبدو ان عنوان العملية العسكرية للتحالف ( العزم المتأصل ) هو ذات عنوان ستراتيجية البيت الأبيض وخلفه الجمهوريون في العودة الى العراق في عزم متأصل يعيقه فقط عمر التفويض الذي طلبه اوباما ، وما يحدث قرب عين الأسد يوضح ما يجري في عين الأمريكيين ، استدراج لمسلحي داعش لتبرير اعتداء يمهد تلم العودة رغم ان المؤشرات تفيد بان من جرى هو إن الأميركان سمحوا لداعش بالاقتراب من المنطقة الآمنة لعين الأسد التي يتخذها مستشارو المارينز مقرا، بهدف الحصول على غطاء مقنع للمشاركة البرية في القتال..
وان ضباطا عراقيين في عين الأسد قالوا إن مستشارين أمريكان اشرفوا على رفع حواجز ونقاط مراقبة في محيط القاعدة، وسحبوا وحدات عراقية مدرعة كانت تتمركز قرب نهر الفرات، ما سمح لداعش باحتلال منطقة البغدادي التي تبعد نحو خمس دقائق عن أول حاجز للقاعدة العسكرية..
وفيما السكان يقولون إن الطائرات المروحية الأمريكية تقاتل فعليا منذ الصباح في مناطق متفرقة من البغدادي فان الهجمات الانتحارية التي استهدفت عين الأسد من جهتها الغربية تؤكد فرضية اخلاء هذا الجزء من نقاط المراقبة وابراج الاستطلاع..
الهجمات الانتحارية وقعت في أبعد نقطة من القاعدة عن موقع تمركز المستشارين الاميركان. هؤلاء المستشارون يتمركزون قرب المطار العسكري في القاعدة ويسيطرون عليه بشكل تام، يا له من عزم متأصل.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :