06-04-2020 12:53 مساءً

عراق الوطن


نشأة الطباعة وأثرها فـي العراق خلال الفترة 1914 حتى 1958

عدد القراء : 13715

حسام عبدالرحيم العلوي

8
نشأة الطباعة وأثرها فـي العراق خلال الفترة 1914 حتى 1958

07-10-2014 05:00 PM

الفرات -



لقد تَوالى أنشاء المطابع خلال الفترة من 1914 حتى 1958. فبعد الحكم البريطاني للعراق 1914 – 1918 أستولت سلطات الاحتلال على كافة المطابع للاستفادة منها في أغراضها العسكرية والمدنية. كما انشأت مطابع رسمية خاصة بها، منها مطبعة الحكومة التي تأسست في نيسان 1917 في بغداد وعين لها مدير أنكليزي اسمه (ويكفورد) كان يعمل في البصرة منذ احتلالها سنة 1914. وفي الموصل أعاد الانكليز مطبعة نينوى لصاحبها (ليون روش) الذي اخذ يطبع فيها مجلة النادي العلمي وجريدة صدى الجمهور، هذا فضلا عن طبع المطبوعات التجارية واغلفة السكاير. وبعد تشكيل الحكومة العراقية، شهدت الطباعة تطوراً كبيراً، وذلك لتنامي الوعي والثقافة المميزة ووجود رغبة جامحة لدى العراقيين آنذاك للنهوض ببلادهم ورفع مستوى الطباعة التي كانت ترتبط أرتباطا كبيرا بالصحافة. لذلك فقد تأسست مطابع عديدة في مختلف أنحاء العراق منها على سبيل المثال مطبعة العراق التي تأسست سنة 1921 وصاحبها رزوق غنام، ومطبعة الاستقلال التي تأسست سنة 1921 كذلك صاحبها عبد الغفور البدري، والمطبعة الحيدرية التي تأسست في كربلاء سنة 1922 وصاحبها محمد كاظم الكتبي، ومطبعة الفرات التي تأسست في بغداد سنة 1922 وصاحبها رشيد الصفار، ومطبعة الشعب التي تأسست في الموصل سنة 1926 وصاحبها عزيز الياس، ومطبعة التفيض التي تأسست في بغداد سنة 1927 وكانت تابعة لمدرسة التفيض الاهلية، ومطبعة الهدى التي تأسست في العمارة سنة 1929 وصاحبها عبد المطلب الهاشمي. وخلال عهد الانتداب عرفت مطابع العراق (اللاينو تايب) والمحركات الكهربائية، بعد أن كانت تدار بالمحركات البخارية. لكن مستوى الفن الطباعي لم يرتق كثيراً ويعود ذلك الى عدم اهتمام السلطات الحاكمة آنذاك بارسال البعثات العلمية لتطوير هذا الفن. ومع هذا فقد سعى بعض اصحاب المطابع الى تطوير مطابعهم. ويمكن أن أستذكر في الاشارة في هذا الصدد الى أن حسين علي العاني مدير مدرسة التفيض هو أول من ادخل مطبعة أهلية حديثة من طراز (لانيو تايب) الى العراق عام 1937 وكانت مطبعة التفيض تستورد ورقها من السويد مباشرة وتولى السيد ابراهيم هايس نصبها. وقد التزمت المطبعة، فضلا عن الكتب التي دفع بها بعض الكتاب والادباء والمؤلفين العراقيين، بمسؤولية طبع عدد كبير من الكتب المدرسية لحساب وزارة المعارف (التربية). وقد ألحق بمطبعة التفيض قسمين واسعيين أحدهما للتجليد والآخر للزونكغراف. وتولى أدارة المطبعة بعد وفاة حسين العاني الاستاذ فؤاد درويش. والى جانب مطبعة التفيض تأسست مطابع أخرى منها مطبعة المعارف التي تأسست في بغداد سنة 1930 وصاحبها عبد الكريم قدوري، ومطبعة الاهالي لصاحبها عبد القادر اسماعيل وتأسست سنة 1931، ومطبعة أم الربيعين في الموصل وتأسست سنة 1932 وصاحبها ابراهيم الجلبي، ومطبعة زاري كرمنجي وتأسست في أربيل سنة 1935 لصاحبها حسين حزني مكرياني، ومطبعة زاهد وتأسست في بغداد سنة 1937 وصاحبها عبد الكريم زاهد، ومطبعة التمدن التي تأسست في بغداد سنة 1939 وصاحبها محمد صالح الاعظمي، والمطبعة الشرقية الحديثة التي تأسست في الموصل سنة 1939 وصاحبها اسطيفان فتح الله. وكان لقيام الحرب العالمية الثانية تأثير على حركة الطباعة في العراق ، بسبب انقطاع ورود الالات الطباعية الجديدة، وندرة قطع الغيار، وارتفاع أسعار الورق. ولكن اصحاب المطابع استطاعوا تجاوز الازمة وتمكنوا من تلبية الطلبات المتزايدة التي أنهالت على مطابعهم. وتاسست مطابع خلال الحرب العالمية الثانية، وبلغت ثماني عشرة مطبعة في العراق، اربع عشرة منها في بغداد، وواحدة في البصرة، واثنان في كربلاء، وواحدة في الموصل. وما ان وضعت الحرب اوزارها حتى توالى انشاء المطابع. ولعل من أبرز المطابع التي ظهرت في هذه المرحلة مطبعة الرابطة التي أسستها جمعية الرابطة الثقافية سنة 1944، وقد عرضت أسهمها على اعضاء الجمعية، واشترت مطابع حديثة كان مقرها في منطقة الصرافية. وقد تولت المطبعة طبع مجلة الرابطة، الى جانب ذلك قامت بنشر الكثير من الكتب. وفي عام 1944 انشأ جعفر حمندي شركة النشر والطباعة العراقية المحدودة ببغداد. وكان الغرض من انشائها توسيع حركة النشر. وفي 21 تشرين الثاني 1945 أسس المحامي أنور شأؤول شركة التجارة والطباعة المحدودة وتولت المطبعة مجلتي (القضاء) و (غرفة التجارة). وفي عام 1948 انشأ موسى حبيب مطبعة بغداد. وفي عام 1949 تأسست مطبعة الاوقات العراقية وكانت تعد من أكبر مطابع بغداد واحدثها في تلك السنة. وفي 1950 تأسست في بغداد مطبعة شفيق لصاحبها مريم داؤد وفي 1952 اسس شمس الدين الحيدري مطبعته في بغداد وفي 1956 تأسست مطبعة الحرية لصاحبها قاسم حمودي وفي 1957 تأسست مطبعة البلاد لصاحبها انيس روفائيل بطي. وفي الموصل تأسست مطبعة الاتحاد سنة 1949 وكان صاحبها خليل وعبدالاحد ابراهيم ومتي ابراهيم ومحمود فوزي الغلامي. ثم أصبح اسمها بعد ذلك مطبعة الاتحاد الجديدة. وفي 1954 اسس سالم الحصان مطبعة الحصان. كما أسس خليل ابراهيم مطبعة الخيام سنة 1956. أما البصرة فقد تأسست مطابع عديدة منها مطبعة الجمهور التي تأسست سنة 1948 وكان صاحبها عز الدين الريس ومطبعة الناس وتأسست سنة 1952 وصاحبها عبد القادر السياب ومطبعة المنار وتأسست سنة 1954 لصاحبها عبد العزيز بركات. وتأسست في بعض المدن العراقية الأخرى مطابع عديدة منها المطبعة الحيدرية في كربلاء التي يرجع تأسيسها الى سنة 1922 وكان صاحبها محمد كاظم الكتبي ومطبعة (جيبن) وتأسست في السليمانية سنة 1937 وصاحبها الحاج توفيق ومطبعة الرشيد وتأسست بالعمارة سنة 1947 وصاحبها الحاج جابر رشيد ومطبعة الترقي وتأسست في كركوك سنة 1954 وصاحبها محمد امين ومطبعة الفرات وتأسست في الكوت سنة 1956 وصاحبها نجم مهدي صالح. وبعد ثورة 14 تموز 1958 زاد الاهتمام بالتعليم ونشطت حركة الثقافة والفكر أكثر وأزداد الاقبال على المطبوعات وكثر عدد الصحف والمجلات، فكان لذلك آثره على الطباعة التي شهدت بحق نهضة مباركة..

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :