06-04-2020 12:55 مساءً

عراق الوطن


الأعـظمــية في القــلب والذاكــــرة

عدد القراء : 18873

هاتف الثلج

8
الأعـظمــية في القــلب والذاكــــرة

08-08-2014 03:00 PM

الفرات -


المدينة ليستْ حجراً وأزقة وشوارع وبيوتا وأسواقا وحارات متناثرة أو متلاصقة أو متجاورة, وانما هي حياة لكل تلك الأشياء.. هي حياة تنبض بالمعرفة والتاريخ والحكايات والسير الانسانية التي تتجدد مع تجدد العصر والزمان, قد يغيب عنها هذا التفصيل أو ذاك أو يعوض عنه بتفصيل جديد مبتكر وذلك لضعف الذاكرة التي تؤرخ أو توثق لتلك الحياة. لذلك تأتي الحياة وتعددها من حيث زوايا النظر, وكذلك مناهج الرؤيا أو تجديد روح تلك المدن وبعث الحياة فيها, بعيداً عن التهويل أو التهميش أو النسيان وانما هي وثائق تجدد روح تلك المدن. إذا أردنا أن نذكر المحاولات التي أرادت أن تؤرخ الى مدينة الاعظمية, كتاريخ, فأننا لابد ان نذكر كتاب الشاعر وليد الاعظمي (اعيان الزمان في مقبرة الخيزران) وكذلك كتاب (الاعظمية والاعظميون) للباحث د.هاشم الدباغ. ويأتي كتاب الشيخ الجليل الباحث طاهر عبد الرحمن الدوري مقتطعاً جزءاً من ذلك التاريخ, ليكتب عن محلة (السفينة) فقط, بوصفها اعرق بقعة سكانية في منطقة الاعظمية وهي جوهر وأصل الاعظمية, وتطرق الشيخ الدوري في كتابه الممتع (السفينة) الى كافة جوانب المحلة التاريخية والاجتماعية والعمرانية, وما مرت به من أحداث عبر الزمن, بل.. وابرز رجالاتها والعوائل التي قطنتها قديماً وحديثاً, ولم ينسْ البسطاء الذين زاولوا مهناً مختلفة مزينا بالصور. والأهم من ذلك قام الشيخ الجليل طاهر الدوري بطبعه على نفقته الخاصة ووزعه مجاناً, وها هي الطبعة الثانية منه تصدر بعد أن أضاف لها موضوعات وصورا. فتحية له على هذا الجهد القيمّ متمنين له الصحة والعمر المديد ليتحفنا مستقبلاً بما يختزنه في ذاكرته النشطة خدمة للأجيال اللاحقة. فالاعظمية في القلب والذاكرة, قضيت فيها ومازلت اجمل سِني عمري فأنا تكريتي المولد واعظمي المنشأ. وابناء عمومتي وبعض اقاربي قطنوها منذ ثلاثينيات القرن الماضي وما زالوا, كما قطنت فيها وفي الصليخ القديم والصليخ الجديد وما زلت ونجلي البِكر (حيدر) ولد في مستشفى النعمان في 31\12\1978 وترعرع مع اخويه (وسام) و(عاطف) في الاعظمية والصليخ وزوجتي من الاعظمية. واني اعكف على تأليف كتاب ضخم يضم سيرتي ومذكراتي والرسائل المتبادلة مع رواد الأدب والفن في العراق ونماذج من رسائل المواطنين اضافة الى المدن التي قطنتها متنقلاً مع والدي الذي كان يعمل في سلك التعليم بدءاً من سوق الشيوخ مروراً بالصينية وبيجي وتكريت انتهاءاً بالاعظيمة والصليخ.. فأنا اعشق الاعظمية اكثر من مدينتي تكريت وهي احب المدن الي. وختاماً اتقدم بجزيل شكري وامتناني وتقديري للصديق العزيز الباحث الكبير جميل الطائي, فهو من عرفني بالعم الشيخ الجليل طاهر عبد الرحمن الدوري.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :