24-04-2019 07:44 مساءً

عراق الوطن


شــهر رمضـــان في مديــنة النجـــف المقـدســـــة

عدد القراء : 12727

عبدالكريم الوائلي

8
شــهر رمضـــان في مديــنة النجـــف المقـدســـــة

25-07-2014 02:00 PM

الفرات -



شهر رمضان شهرٌ مبارك ومقدس عند المسلمين كافة ولهذا الشهر في نفوس الناس حب وتقدير وقبل ان ينور هلاله الافق ببضعة ايام يستعد المسلمون لاستقباله ويبتاعون ما يحتاجون من حاجات التي يرونها ضرورية ويبدأ المؤذنون بترديد عبارات الترحيب بالشهر الكريم مثل قولهم مرحبا مرحبا يا شهر رمضان.. وفي امسية الاستهلال يخرج الناس الى الاماكن المكشوفة او يصعدون فوق المباني العالية لرؤية الهلال وتتكدس الجموع على ابواب المراجع الدينية انتظارا لفتوى المجتهد بصحة الرؤيا ويحضر الذين رزقوا بقوة البصر وتمكنوا من رؤية الهلال للشهادة عند المراجع على ان تتوفر فيهم العدالة وتأتي برقيات ومخابرات من داخل القطر وخارجه يؤيدون ثبوت الرؤيا وتعم الفرحة حين يعلن صحة رؤية الهلال على المنابر ومكبرات الصوت. يقول الاستاذ طالب علي الشرقي في كتابه النجف الاشرف عاداتها وتقاليدها ليالي شهر رمضان في مدينة النجف الاشرف ادعية خاصة واعمال تعبدية وصلوات فمن تلك الادعية دعاء الافتتاح الذي يبدأ بعبارة (اللهم اني افتتح الثناء بحمده) ودعاء السحر الذي يبدأ بعبارة (اللهم اني اسألك من بهائك) وليالي القدر 19 ، 21 ، 23 رمضان ادعية كثيرة واعمال خاصة منها قراءة سورة القدر الف مرة ورفع المصاحف على الرؤوس ودعاء بك يا الله ويكثر الناس من الصلاة والدعاء والاستغفار وفي هذا الاثناء تكون الروضة الحيدرية مكتظة بالزائرين صغارا وكبارا من الصلاة والاستغفار ثمة ملاحظة تظهر في هذا الشهر هي حب السهر وانتشار المجالس وتكثر مجالس التعزية الحسينية والندوات الادبية والمقاهي لاتغلق ابوابها ابدا ويكثر فيها لعب المحيبس الذي ينتهي باكل الزلابية والبقلاوة كرهان لهذه اللعبة وقبل ساعات السحر من كل ليلة ينتشر المطبلون يجوبون ازقة البلدة وشوارعها لايقاظ النيام لتناول وجبة السحور ويرددون بعض العبارات الخاصة منها اكعدوا اسحروا الساعة بالسبعة الا ربع اكعدو تسحروا وفي اواخر الليل قبل الفجر تملأ الجو اصوات التمجيد من على المآذن وتمر في هذا الشهر مناسبات الماجينة واستشهاد الامام علي عليه السلام وليلة القدر ففي ليلة النصف من رمضان تصادف ذكرى ولادة الامام السبط الامام الحسن بن علي عليه السلام فيحتفل بها الناس. واعتاد الصبيان والاطفال للعشرة الثانية من هذا الشهر التجمع في الازقة والشوارع حاملين الطبلات يجوبون اطراف البلدة ويقفون على ابواب البيوت وهم يرددون الاهازيج الخاصة بالمناسبة منها
ماجينة يا ماجينه ... حل الجيس واعطينه
يم الفلان لاتبخلين... واطيج سبع بنين
والبنين امعممين امتممين
وبعد صمت قصير يقول الاطفال حس خالتي تكركعت مدري شعدها طلعت ويقدم الزلابية والبقلاوة اوالكليجة او بعض النقود وبعد ان يتسلموا تلك الاشياء (يقولون الله يخلي راعي الحوش امين بجاه الله واسماعيل امين) وان لم يقدم لهم شيئا يقولون يهل السطوح تنطونه لو انروح فاذا لم يسمعوا جوابا قالوا ذبوا علينا الماي يا بيت الفكر وفي ليلة القدر 23 رمضان يهتم الناس باعداد انواع الاطعمة لوجبة طعام العشاء لذلك اليوم ويسمى ذلك قدر الاموات وابرز ما في ذلك الطعام لحم الدجاج يوزعوه على الجيران بغض النظر عن مستواهم المعاشي ومنهم من يوزعه على الفقراء.

Bookmark and Share


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الفرات الإخباري بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الفرات الإخباري علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
عدد التعليقات : 0
لا يوجد تعليقات


اضافة تعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :