19-05-2019 07:31 مساءً

مقالات


الى مقتدى الصدر أصفاد لابد أن تنكسر

عدد القراء : 4853

هاشم ابو هاشم

8
الى مقتدى الصدر أصفاد لابد أن تنكسر

06-11-2011 08:15 AM

الحمد لله أن واحدة من محاسن التغييرات في العراق الجديد ثم فتحة أو نافذة يمكن من خلالها الانسان أن يعبر عن رأيه ويأخذ من أفكار الآخرين دون رقيب… وهاأنا اليوم وبعد أن قرأت مقالين على موقع كتابات للأخ (جابر الجابر) أو مهما يكن أسمه ، الأول: (قراءة في خطاب مقتدى الصدر الأخير…) حيث قلت في نفسي ان فيه ظلم واضح لهذا الرجل … ولكن بعن أن قرأت مقاله الثاني : (سيناريوهات محتملة لسقوط مقتدى الصدر…) تأثرت كثيراً قلت في نفسي فلتترك مساحة في ذهنك للتفكير فيما قاله واتبع منهج البحث المنطقي وأبتعد عن هالة القداسة التي رسمتها لمقتدى الصدر . بالرغم من ملاحظاتي الفنية على المقال إلا أنه يتضمن رؤية فلسفية راقية وتفكير سليم، المهم أن تصرفات مقتدى الصدر الأخيرة وإذلاله المستمر لأتباعه وعداواته الشخصية وتناقضاته المستمرة في السياسة والمسائل الشرعية باتت واضحة فمن جهة يظهر الناطق الرسمي باسمه الشيخ صلاح العبيدي يقول إن الجمعة القادمة ستشهد مظاهرات شكر للحكومة وعلامات الحرج ظاهرة على وجنتيه ونظرات عينيه... يأتي بعده استفتاء آخر من السيد يقول إني لم أدعُ لشكر الحكومة مذيل عليها : عجب على فهمكم. وعلامات التعجب الكثيرة والاستفهامات المتهكمة والنقاط غير المنتهية وكذلك نظام العقوبات المثير للسخرية الذي وزعه على مكاتبه إشارة واضحة لتفكيره القلق…جعلتني اتذكر كل كلمة قالها الجابر في مقاله الاخير!!
العجيب في الأمر أن أغلب قياداته يعرفون ما يجري ولكن لم يمتلك أحداً الجرأة لقول ذلك في وجهه وإنما يشتكي كلٌ للآخر همه وبعد أن فكرت لساعات وأيام وأسابيع توصلت الى حقيقة مفادها أن حالة الضياع والصراع الذي يعيشه مقتدى الصدر ما بين سيرة والدة وسيرة السيد حسن نصرالله أنعكس سلباً على مسيرة التيار الصدري السياسية وجعلهم في حرج واضح وعلى مسيرته العقائدية والنفسية وجعلها حالة أقرب الى الجنون الذي يعرفه البعض ضياع بين العوالم… إن إهاناته المستمرة لأتباعه تذكرني بايام الطفولة حينما كنا نلعب الكرة في أزقة بغداد إذ كان في الشارع الذي نسكن فيه رجل يعمل موظف كبير في الدولة وكان لديه طفل مدلل أسمه هاشم أو (هاشم صاحب الطوبه) كما كنا نسميه إذ كان والده يغدق عليه الكثير من الهدايا وكان من بينها كرة القدم… فكان يأتي بالكرة ليلعب معنا ولا يقبل أن يلعب إلا كابتن للفريق فكان إذا اعترضه أحد أخذ الكرة بيده و صاح بصوت عال (فاول فاول ) فإن عارضه أحد أهانه وأخرجه من اللعبة وإذا سدد الكرة خارج المرمى هتف ( كول!) وكنا لابد أن نحسب ذلك الهدف… وإذا جائة الفريق لغرض اللعب وكان مزاجه سيء يقول اليوم استراحة لكم… وكنا في ذلك الحال خاضعين له بشكل مأساوي ونتقرب إليه بمدحه والحديث عن طريقة لعبه الرائعة مع العلم أنه كان أسوأ لاعب في الفريق… وفي يوم ما أعترضه حارس المرمى وأخذ الكرة منه وجعلنا نكمل اللعبة بلا حارس…فاشتطت غيضاً وقررت أن أجعل حداً لذلك وبعد انتهاء دوام المدرسة ونحن في طريقنا الى البيت تكلمت مع بعض الصبية في الفريق وقلت لهم لابد ان نضع حداً لهاشم صاحب الطوبة بعظهم تحمسوا للفكرة وخاف البعض الاخر إلا أن الدقائق القادمة من المسير سوف تحسم الموضوع، قررنا أن لانلعب مع هاشم بعد الآن ولما وصله الخبر قال (( طبكم طوب!! )) سوف أجد فريقاً آخر إلا أن الأزقة الأخرى كان أبنائها لم يحتاجوا إلى كرة هاشم إذ كانوا يلعبون (الدعبل) وبعد ان فشلت محاولاته في إيجاد فريق آخر، أخذ كرته ونزل الى الشارع يلعب وحده على أمل أن يعود الفريق إلا إننا استطعنا أن نكبح الرغبة ونصر على موقفنا… وبعد أن سئم من ضرب الكرة بالجدار وارتدادها إليه جائنا وقال أنا مستعد أن أفعل ما تريدون فقط عودوا للعب معي. قلنا له نحن مستعدون أن نلعب معك فلا نستطيع أن نتركك وحيداً كذلك سوف تبقى كابتن الفريق ولكن هذه المرة لا يمكن أن تخرج أحداً من اللعبة متى تشاء أو توجه الإهانات لنا صحيح انك تملك الكرة لكن لا تملكنا… هناك انتهت المشكلة … وهنا أوجه كلامي إلى طلبة السيد الشهيد الصدر الذين استطاعوا أن يقفوا بوجه صدام … إلى حازم الاعرجي وضياء الشوكي و أسعد الناصري و جابر الخفاجي و ناصر الساعدي وراسم المرواني و حارث العذاري و صلاح العبيدي وغيرهم كثير… لانريدكم ان ترتموا باحضان ولاية الخامنئي كما فعل قيس الخزعلي وجماعته ولكن لتعلموا فقط عندما كنا فتية لا تتجاوز أعمارنا العشر أو إحدى عشر سنة استطعنا وضح حد لتصرفات هاشم صاحب الطوبة . فهل أنتم على ما أنتم عليه، أن تقفوا بنفس الموقف وتضعوا حد لتحكم مقتدى الصدر بمصيركم ومصير الناس الذين لا يعلمون؟؟ أم أنكم سوف تردون على مقالي هذا من باب (اشهدوا لي عند الأمير؟!)… أنا أنتظر …


المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر الفرات الإخباري

Bookmark and Share