21-02-2019 10:36 مساءً

عراق الوطن


الحوار الخاص مع الشاعر رياض الركابي نائب رئيس الاتحاد العام للادباء الشعبيين

عدد القراء : 13786

8
الحوار الخاص مع الشاعر رياض الركابي نائب رئيس الاتحاد العام للادباء الشعبيين

26-09-2011 09:41 AM

يكتب بأسلوب بعيد عن ابناء جيله تميز به واستطاع من خلاله جمع اكبر عدد ممكن من جمهور الشعر الشعبي العراقي هو رياض الركابي الشاعر والاعلامي العراقي المعروف الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس الاتحاد العام للادباء الشعبيين في العراق كتب وقدم عدة برامج تلفزيونية واذاعية ومقالات ثقافية وسياسية ، لا يشغله في حياته سوى الشعر والشعراء ، التقاه موقع احرار العراق في حوار خاص :


• بصفتكم النائب لرئيس الاتحاد العام للادباء الشعبيين في العراق ، هل تروى ان الحكومة ووزارة الثقافة قد انصفت الشاعر العراقي اليوم ؟

-وزارة الثقافة لم تنصف حتى نفسها ، فكيف بالمثقف العراقي ، فأمكانيات هذه الوزارة محدودة ، وكان المفروض بالحكومة ان تجعلها وزارة سيادية وليست وزارة تابعة للتقسيم على اساس المحاصصة . ولذا بقيت وزارة الثقافة بلاحول ولا قوة امام متطلبات الشعراء خاصة والادباء بصورة عامة .
فهل يُعقل ان نمارس عملنا كأتحاد ادباء شعبيين ، نمثّل ثلاثة آلاف اديب شعبي وشاعر يمثلون كل محافظات العراق ، في شقة بائسة في الباب الشرقي ، ندفع ثمن ايجارها من جيوبنا ؟


• كثرة الشعراء الشعبيين في العراق هل سرقت من رونق القصيدة اليوم ؟

- كثرة الشعراء الشعبيين ساهمت بها وسائل الميديا الحديثة ، فالنشر اصبح بمتناول الجميع ، بعد ان كان عسيرا لغاية عام 1998 ، يوم خُصصت لنا نصف صفحة اسبوعية في جريدة نبض الشباب ، ثم توسعت الى صفحات معدودة في الصحف الاسبوعية ، ولذا لم يكن بأستطاعة الشعراء الشباب النشر ، لأن عليهم الانتظار شهورا ، كي ترى قصائدهم النور ، ولذا كنا نكتب بدون هدف مادي او سعيا في شهرة ، لأنها صعبة المنال ، اما الآن وبوجود الانترنيت ، والفضائيات ، اصبحت الشهرة بمتناول الجميع ، ولذا نفاجىء يوميا بظهور العشرات من الشعراء ، وهذا يفهم بوجهين ، الوجه الاول ، يعكس عافية القصيدة الشعبية ، وقدرتها على التجديد والحيوية بضخ دماء شابة بصورة مستمرة ، والوجه الثاني يعكس فوضى عارمة ، ممكن ان تضر بالقصيدة ، وبالخطاب الشعري ، فوجود وسائل الاتصال الحديثة ساعد على انتشار الغث ، وبالتالي صعوبة الفرز ، كما زادت اعداد الشعراء بشكل كبير ، ونحن في الاتحاد لا نستطيع ان نمنع احد من الحصول على هوية الاتحاد ، ما دام يتجاوز اختبار اللجنة . وامام هذه الاعداد الكبيرة من الشعراء نرى ان القصيدة العراقية لازالت بعنفوانها ، ولا يمكن ان تخطأها اذن المتلقي العراقي.

• كيف تفسرون التردي المفاجيء والطويل امداً على واقع النص الغنائي وهل غياب الرقابة سبب كافي ؟


- تردي النص الغنائي ، تقف خلفه عدّة جهات ، منها شركات الانتاج ، وسعيها خلف الربح السريع ، والفضائيات التي همها كسب اكبر قدر من المشاهدين ، ولو على حساب الذائقة ، وكذلك غياب الرقابة ، فالنص عندما يكتب ، لا يخضع لسلطة اتحاد الادباء الشعبيين من خلال لجنة فحص النصوص ، بسبب عدم وجود قانون ينظم هذه العملية ، ولذا تسرّبت نصوص لا تليق بالاغنية العراقية ، و لا تليق بأخلاقنا كعراقيين لنا عاداتنا وتقاليدنا المحافظة ، وهي اقرب لأجواء الملاهي الليلية ، ولا يمكن مشاهدتها ضمن اجواء الاسرة . ومع هذا التردي الفاضح ، هناك اغنية عراقية حقيقية يتبناها مجموعة من الشعراء المبدعين ، امثال الشاعر حازم جابر ، وعدنان هادي ، ولبيد هاني ، واسماء اخرى ، لازالوا يحترمون خطابهم ، ويحترمون ذائقة المتلقي .

• هل هناك استقرار في التنظيم الاداري للشعراء ؟

- يمثل الاتحاد العام للادباء الشعبيين ، خيمة رسمية ، لشعراء العراق الشعبيين ولكتاب السيرة والفلكلور ، ويضم ثلاثة آلاف شاعر وشاعرة ، وجرت انتخابات المكتب المكتب التنفيذي للاتحاد عام 2010 بحضور (500) شاعر وشاعرة من محافظات العراق كافة ، والاتحاد معترف به رسميا من قبل وزارة الثقافة ، ولكن ما فوجئنا به ، هو قيام احد وكلاء وزارة الثقافة ، بدعم تجمع صغير لا يتجاوز عدد اعضائه الستين شاعرا ، ودعمهم ماديا ومعنويا ، وهذا شيء يضر بعملنا ، لأننا سنجد انفسنا امام دكاكين صغيرة ، وبالتالي لا تعرف الوزارة مع من تتعامل ، وايضا ماقام به رئيس مجلس محافظة بغداد ، السيد كامل الزيدي ، بدعم مجموعة من الشعراء لتأسيس منتدى لشعراء بغداد دون الاتصال ، والتنسيق مع اتحادنا ، ولا ندري لمصلحة من محاولة زرع التشرذم بين صفوف الشعراء الشعبيين .
* كيف يمكن التخلص من خلط الاوراق بين الشعراء الذين نقلوا القصيدة من المنصة الى مسارح النوادي الليلة والشعراء الذين حافظوا على القصيدة ونقلوها من المنصات العراقية الى منصات المهرجانات العربية ؟

هناك شعراء دخلوا للمعترك اساسا للتكسب وللشهرة ، حتى اني سمعت ان احدهم قال ( ادوس بقدمي على الشعر من اجل رزقي ) ، وهذا الخطاب يتيح له ولأمثاله كتابة اي شيء ولأي جهة ، وفي اي مكان ، مادام لا يقدّس الشعر ، ولذا حين اراه وارى امثاله يقرأون للسكارى ، وللغواني ، فليس بشيء جديد ، وهم موجودين في كل زمان مكان ، كأي تجار فاشلين يعرضون بضاعتهم السيئة ، وبالمقابل هناك شعراء حقيقيين نقلوا القصيدة العراقية الى اجواء اكثر طهرا ، مثل النواب وعريان السيد خلف ، وقائمة كبيرة من الاسماء ، تحملت شضف العيش احتراما لقدسية الكلمة .

Bookmark and Share